تتمتع المصاعد بالقدرة على تغيير إدراك الشخص للجاذبية بشكل طفيف. بمجرد أن يبدأ في التحرك للأسفل، نشعر به – للحظة، يبدو أنه أصبح أثقل وأثقل. ومع تباطؤ المصعد، يضعف الضغط. ولكن لماذا يحدث هذا؟ وجدت بوابة lifecience.com هذا الأمر موضع تساؤل.

الإجابة المختصرة بسيطة – يشعر الإنسان بالثقل مرتين: اللحظة التي يبدأ فيها المصعد بالتحرك للأعلى، واللحظة التي يتباطأ فيها المصعد بعد النزول للأسفل. لكن تفسير هذه المشاعر يعتمد على ما هو “الوزن” في الواقع وما يمكن أن يشعر به الجسم البشري.
في الفيزياء، يمكن فهم الوزن على الأقل على أنه ثلاث أفكار مترابطة: الكتلة (كمية المادة التي يتكون منها الجسم)، وقوة الجاذبية على الجسم، والقوة التي يدفع بها المقياس الجسم إلى الأعلى. إذا كان أحدهم ثابتًا، فقد يكون الثلاثة متورطين بالتساوي. ولكن بمجرد أن يبدأ المصعد في زيادة سرعته أو إبطاء سرعته، فإن الإجابة ستكون مختلفة.
كتلة الشخص لا تتغير تبعا لحركة المصعد. تظل الجاذبية على سطح الأرض كما هي في الطابقين العلوي والسفلي من المبنى. يتغير التعريف الثالث فقط – إلى أي مدى يدفع المقياس الشخص إلى الأعلى. يتم قياس هذا التوجه باستخدام مقياس الأرضية التقليدي.
قد تبدو هذه الإجابة مربكة بعض الشيء، لذلك دعونا نأخذ رواد الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية كمثال. إن جاذبية الأرض والمحطة الفضائية هي نفسها تقريبًا على سطح الكوكب، لكن رواد الفضاء لا يشعرون بها. ليس لأن الجاذبية تختفي بطريقة سحرية في المدار، ولكن لأن البشر على محطة الفضاء الدولية يكونون دائمًا في حالة سقوط حر نحو الأرض.
وتتحرك محطة الفضاء الدولية أفقيا بسرعة تتجاوز 27300 كيلومتر في الساعة. وأثناء سقوطها تنحني الأرض تحتها، فلا تلمس المحطة الكوكب بل تمر بجانبه بشكل مستمر. والنتيجة هي انخفاض مطرد ومستمر. ولأن رواد الفضاء والمحطة يسقطون معًا بنفس السرعة، فلن يتم دفعهم أبدًا عن “الأرض” – وهذا ما نشعر به كوزن. إذا كان السطح على الأرض يمنعنا من السقوط، مما يدفع الشخص إلى الأعلى، فلا يوجد اتجاه مماثل في المدار: رواد الفضاء تحت تأثير الجاذبية، لكن لا شيء يبطئ سقوطهم. هذا هو السبب في وجود شعور بانعدام الوزن.
تغير حركة المصعد بسرعة درجة دفع الشخص خارج الأرض. عندما نبدأ بالتحرك للأعلى، داخل المقصورة، نتسارع أيضًا للأعلى؛ تضغط الأرضية بقوة أكبر من الأسفل ونشعر بثقل أكبر. للتوضيح، التسارع الإضافي في المصعد النموذجي هو 1 م/ث مربع، أو 1/10 من جاذبية الأرض. إذا كان وزن الشخص الطبيعي 68 كجم، فإن حركة المصعد ستضيف بسرعة 10% إلى وزن ذلك الشخص – وستكون النتيجة 75 كجم.
عندما يصل المصعد إلى سرعة ثابتة، سيتوقف التسارع. تعود الجاذبية إلى التوازن على الرغم من أن الشخص لا يزال يتحرك. ولكن كلما اقترب المصعد من الطابق المطلوب، يبدأ المصعد في التباطؤ – ويحدث التأثير المعاكس تمامًا. على الرغم من أننا واصلنا الصعود، إلا أن المصعد ما زال يسرع لإبطاء حركة الركاب قليلاً. الجاذبية لا تتغير، ولكن بما أن المصعد يتحرك الآن نحو الأسفل، فإننا نشعر بضغط أقل، وتتناقص الكتلة على الميزان.