ولطالما تم النظر إلى العلاقة بين حالة النوم وصحة القلب والأوعية الدموية بشكل أساسي من خلال عدسة مدة النوم ومستويات الضوضاء. ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، اجتذب اهتمام الباحثين بشكل متزايد عامل آخر – الإضاءة الليلية في غرفة النوم. سيخبرك Rambler بما أظهرته البيانات العلمية الجديدة.

الضوء في الليل هو عامل خطر على القلب والأوعية الدموية
يعطل الضوء الاصطناعي في الليل إيقاعات الساعة البيولوجية – الساعات البيولوجية الداخلية التي تنظم النوم، وتوازن الهرمونات، وضغط الدم، والتمثيل الغذائي. ويلعب الميلاتونين، وهو هرمون يتم إنتاجه في الظلام، دورًا مهمًا في هذه العملية. ويرتبط انخفاضه ليس فقط بضعف النوم، ولكن أيضًا بزيادة نشاط الجهاز العصبي الودي، الذي يسبب تفاعلات التوتر.
زيادة مستويات الإضاءة ليلاً تبقي الجسم في حالة “الاستعداد القتالي” حتى أثناء النوم. ويصاحب ذلك زيادة في معدل ضربات القلب وتقلبات في ضغط الدم وتنشيط العمليات الالتهابية التي تسبب تصلب الشرايين.
بيانات بحثية جديدة
تقدم دراسة جديدة أجراها علماء أمريكيون وتم تقديمها في الاجتماع السنوي لجمعية القلب الأمريكية في نوفمبر 2025، بعضًا من أقوى الأدلة حتى الآن على هذا الارتباط. شملت الدراسة 466 شخصًا بالغًا من سكان بوسطن الذين لم يتم تشخيص إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية أو عملية سرطان نشطة في بداية المراقبة.
ومن السمات الخاصة للدراسة هو استخدام التصوير العصبي. وتمت مقارنة مستويات الضوء في منازل المشاركين مع بيانات من التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني/التصوير المقطعي المحوسب، الذي قيم نشاط مناطق معينة في الدماغ مرتبطة بالإجهاد، وكذلك مستوى الالتهاب في جدران الشرايين.
عام الاكتشاف 2025 سيغير الطب
أظهرت النتائج المنشورة في غرفة الأخبار أن الأشخاص الذين ناموا في مستويات أعلى من الضوء أثناء الليل كان لديهم:
- زيادة النشاط في مناطق الدماغ المشاركة في الاستجابة للضغط النفسي.
- زيادة العمليات الالتهابية في الأوعية الدموية.
- يرتبط مزيج العوامل ارتباطًا مباشرًا بتطور احتشاء عضلة القلب والسكتة الدماغية.
وفقا للباحث الرئيسي شادي أبوهشيمة، حتى الزيادة الطفيفة في الإضاءة في غرفة النوم يمكن أن تؤدي إلى استجابة الجهاز العصبي المركزي للتوتر. ينظر الدماغ إلى الضوء كإشارة لليقظة، مما يقطع “تحول” الجسم الطبيعي أثناء الليل إلى وضع التعافي.
يؤدي تنشيط مراكز التوتر إلى إطلاق الهرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين. تعمل هذه المواد على زيادة التهاب الأوعية الدموية، وتعزيز تلف بطانة الأوعية الدموية، وتسهيل تراكم لويحات تصلب الشرايين. وبمرور الوقت، تزيد هذه العملية من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة.
ويؤكد العلماء أن الأمر لا يتعلق فقط بالضوء الساطع. حتى جهاز التلفزيون قيد التشغيل أو مصباح الشارع خارج النافذة أو ضوء الليل أو شاشة الجهاز الإلكتروني يمكن أن يخلق مستويات إضاءة كافية لتعطيل العمليات الفسيولوجية.
كم يزيد الخطر؟
تظهر الأبحاث وجود صلة كمية بين مستويات الضوء في الليل ومشاكل القلب في المستقبل. ترتبط كل زيادة في الانحراف المعياري في مستويات الضوء أثناء النوم بما يلي:
- يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 35% خلال السنوات الخمس المقبلة؛
- خطر النمو بنسبة 22% خلال السنوات العشر المقبلة
والأهم من ذلك، أن هذا الارتباط استمر حتى بعد التحكم في عوامل أخرى: الضوضاء، والدخل، وكثافة المساكن، وجودة الهواء، والظروف الاجتماعية والاقتصادية.
زيادة الكفاءة في البيئات المجهدة
ويظهر تحليل إضافي أن الآثار الضارة للضوء ليلا تزداد لدى الأشخاص الذين يعيشون في ظل ظروف من التوتر المتزايد. بعد ذلك، لا يعمل ضوء الليل بشكل منعزل، بل يتم تطبيقه على الجهاز العصبي والقلب والأوعية الدموية المحمل بالفعل. ونتيجة لذلك، تتطور العملية الالتهابية بشكل أسرع ويتم استنفاد الآليات التعويضية في الجسم.
توصيات عملية
وبناء على البيانات التي تم الحصول عليها يوصي الباحثون بما يلي:
- قم بتغميق غرفة النوم قدر الإمكان في الليل؛
- تجنب استخدام الأجهزة قبل النوم؛
- استخدم الستائر أو الستائر السميكة؛
- إذا لزم الأمر، قم بارتداء قناع النوم.
- اختر الأضواء ذات الشاشات وأجهزة استشعار الحركة والإضاءة الاتجاهية؛
- القضاء على مصادر الضوء الخلفية الثابتة من الرؤية في الليل.
في السنوات الأخيرة، كانت هناك أدلة متزايدة على أن الضوء ليلاً لا يؤثر على النوم فحسب، بل يؤثر أيضًا على التمثيل الغذائي ومستويات الجلوكوز وضغط الدم والالتهابات المزمنة. هذه الدراسة هي واحدة من أولى الدراسات التي توضح بوضوح كيف يمكن للضوء الليلي من خلال آليات الدماغ أن يؤدي إلى عمليات مرضية في الأوعية الدموية.
لقد كتبنا سابقًا عن الأشخاص المحرومين من النوم وكيف يمكنهم الحصول على أربع ساعات من النوم يوميًا.