اكتشف العلماء في معهد طوكيو للعلوم “السيولة الفرميونية الفائقة الخاصة” المستقرة – وهي مرحلة كمومية جديدة من المادة تكون فيها التفردات الخاصة التي تسمى النقاط الخاصة خاصية جوهرية للحالة نفسها. تم نشر العمل في مجلة Physical Review Letters (PRL).

يخصص بحث المؤلفين للأنظمة الكمومية المفتوحة، التي يمكن أن يحدث فيها فقدان الجسيمات وعدم التماثل في اتجاه حركتها. يتم وصف مثل هذه الأنظمة بنماذج غير هيرميتية يتم فيها انتهاك القوانين المعتادة لميكانيكا الكم. تظهر فيها نقاط خاصة – حالات تندمج فيها مستويات الطاقة المقابلة والحالات الكمومية في وقت واحد. في السابق، كان يُعتقد أن مثل هذه النقاط تظهر فقط عند حدود التحولات الطورية، كما هو الحال أثناء تدمير حالة السوائل الفائقة.
لقد أظهر الفيزيائيون أن الأمر ليس كذلك. من خلال دراسة نسخة غير هيرميتية من نموذج هوبارد الجاذبية مع انتهاك اتساق الدوران المزدوج، اكتشفوا مرحلة سائلة فائقة مستقرة حيث توجد الخصائص إلى الأبد. وفقًا لقائد المشروع والأستاذ المشارك أكيهيسا كوجا، تتميز هذه المرحلة ليس فقط بمعامل ترتيب محدود ولكن أيضًا بنقاط خاصة تم إنشاؤها في مساحة الزخم، مما يميزها بشكل أساسي عن حالات السوائل الفائقة غير الهرميتية المعروفة سابقًا.
وتبين أن الآلية الرئيسية هي شكل خاص من أشكال التبديد، حيث تفضل الجسيمات ذات الدوران المعاكس التحرك في اتجاهات مختلفة. بدلاً من تدمير أزواج كوبر، يعمل هذا الدوران غير المتطابق على استقرار الحالة الجديدة. أظهرت الحسابات أن هندسة الشبكة تلعب دورًا حاسمًا: على الشبكة المربعة، تحدث سيولة فائقة خاصة حتى عندما يكون الجذب ضعيفًا بشكل تعسفي، بينما على الشبكة المكعبة، يمكن للتبديد القوي أن يدمرها. علاوة على ذلك، في الفضاء ثلاثي الأبعاد، تشكل نقاط معينة خطوطًا وفي البعدين تشكل نقاطًا معزولة.
يؤكد المؤلفون على أن المرحلة الجديدة من المحتمل أن تكون مجدية في تجارب الغازات الذرية فائقة البرودة، مثل الليثيوم 6، أو البوتاسيوم 40، حيث يمكن التحكم بدقة في فقدان الجسيمات. وفقًا لأكيهيسا كوجا، فإن هذا الاكتشاف يفتح اتجاهًا جديدًا في دراسة المادة الكمومية غير المتوازنة المترابطة بقوة، ويظهر أن التشتت قد لا يكون العدو، بل أداة لتشكيل حالات كمومية جديدة.
وقبل ذلك، عرف الناس لأول مرة ما يحدث بالفعل داخل الثقب الأسود.